ابن الأبار

64

الحلة السيراء

وفر من حوله تلك الجيوش كما * تفر عاينت الصقر العصافير وخر خسرا فلا الأيام دمن له * ولا بما وعد الأبرار محبور من بعد سبع كأحلام تمر وما * يرقى إلى الله تهليل وتكبير يحل سوء بقوم لا مرد له * وما ترد من الله المقادير وكذلك حكى أيضا عن آخر أنه رأى في منامه كأن رجلا صعد منبر جامع قرطبة واستقبل الناس ينشدهم رب ركب قد أناخوا عيسهم * في ذرى مجدهم حين بسق سكت الدهر زمانا عنهم * ثم أبكاهم دما حين نطق فلما سمع المعتمد ذلك أيقن أنه نعي لملكه وإعلام بما انتثر في سلكه فقال من عزا المجد إلينا قد صدق * لم يلم من قال مهما قال حق مجدنا الشمس سناء وسنا * من يرم ستر سناها لم يطق أيها الناعي إلينا مجدنا * هل يضر المجد أن خطب طرق لا نرع للدمع في آماقنا * مزجته بدم أيدي الحرق حنق الدهر علينا فسطا * وكذا الدهر علي الحر حنق وقديما كلف الملك بنا * ورأى من شموسا فعشق قد مضى منا ملوك شهروا * شهرة الشمس تجلت في الأفق